رواية لمن القرار بقلم سهام القلب

موقع أيام نيوز

افاقها صوت أحمس من تلك الحالة التي أصبحت فيهاويا للأسف مازال يحمل ذلك السحر الذي اسقطه فيها يوما ولكن هي ليست فتون الضعيفه الخادمة التي ترى العالم من نافذة صغيره
بللت شفتيها بلسانها تتمالك حالها ثم تجاوزتهنعم تجاوزته سليم النجار تجاوزته امرأة.. قبض على كفيه بقوه يلتف نحوها وكيف اتجهت نحو ذلك الشاب الوسيم ذو العينين الخضراوين
أنتبه على نظرات ضيوفهفجاهد نفسه للعودة لهيئته المنمقة الجادة
مالك يا فتونوشك مخطۏف كده ليه
وضعت يديها فوق الرخامة تلتقط أنفاسها تنظر نحو أحمس الذي اسرع في ارتداء ثياب المطعم وعاد إليها يحمل معها الأطباق ويخرج الصواني من الفرن
مافيش يا أحمسخلينا نشوف شغلنا
وها هم أعدوا كل شئ كما تم طلبه منهم والضيوف منهمكين بتلذذ ومتعة في تناول وجبتهم.. أما هو كانت عيناه عليها من حينا إلى أخر وكيف تتهامس مع ذلك الشاب ويضحكون
تجمدت يده فوق شوكته وقد علقت عيناه بأحمس وهو يلتقط منها الورقه والقلم بعدما دفعها بيده برفق
سليم بيهالضيوف بيقولوا لحضرتك أد إيه اختيارك للمطعم نال إعجابهموإنهم أحبوا بساطة المكان
أنتبه على صوت المترجم بعدما اخذ شادي مساعده يتنحنح حرجا حتى يلفت إنتباه
أماء برأسه إليه يحاول تمالك نفسه ولكن عيناه أبت ان تبتعد 
نهض عن مقعده بعدما مسح شفتيه بالمنديل وعينين مساعده عالقة به 
اندفع إليها ينظر إلى ذلك الشاب بمقت 
فتون 
طالعه أحمس مدهوشا من نطقه لاسمها وكأنه يعرفها وكيف اشاحت هي عينيها منشغلة في ترتيب اطباق الحلوي التي ستقدم بعد قليل 
افندم يا سليم بيه.. في حاجة ناقصه او مش قد المستوى 
فتون بصيلي
اقترب منها حتى يجذب ذراعها ولكن أحمس وقف بينهم يحدق به 
حضرتك ممكن تكلم معايا أناأنا هنا المسئول لو في مشاكل مع الزباين 
تعلقت عينين سليم بيد أحمس

________________________________________
التي قبضت فوق ذراعه.. اغمض عينيه ثم ازاح قبضة أحمس 
هنتكلم يا فتونهنتكلم كتير أوي 
وعاد لطاولته يبتسم بدبلوماسية إلى ضيوفه ثم مال نحو مساعده يهمس بخفوت 
تحاول تتصرف مع الولد اللي واقف هناكقبل ما الضيوف يمشوا تكون اتصرفت فاهم يا شادي 
وشادي يفهم وينفذ في صمت 
هل ما يسمعه من خادمته حقيقي أم هو أصبح يتوق لذلك .. لم ينتظر سماع المزيد من خادمته واندفع نحو غرفة صغيريه ينظر إليها متلهفافالخادمة لم تخطئ ...
تلاشت لهفته عندما تلاقت عيناهم ولم يجد في عينيها إلا الخواء 
نهضت من جوار الصغيرين بعدما قبلتهم ومسحت فوق وجنتيهم.. والتحدي وحده ما كان يحتل كيانها 
جيت عشان أخد ولاد اختي يعيشوا معايا يا دكتورياريت نعرف نتفاهم بهدوء لأني مش هتنازل عنهم 
ضيق عينيه وهو يقترب منها بخطواته يشير للمربية أن تنصرف حتى يسمع ما تخبره به ثانية 
مسمعتيش اللي قولتيه يا مدام ملك 
ضغط على أحرف كلماته ينظر إليها بشوق استطاعت عيناه إخفاءهم ولكن قلبه خانهاقتربت منه تعيد عليه حديثها 
ولاد اختي أنا اللي هربيهماظن إنك سامع كويس 
ومين اللي هيسمحلك بكده
أنتوده الأفضل ليهم...
واردفت متهكمه ترمقه بتحدي 
أنت لسا فاكر إن ليك ولاد يادكتور 
غامت عينيه ينظر نحوها بملامح قاتمة
وانتى كنتي فينمش المدام برضوه پتكره العيلة بكل افرادها
واستطرد بجمود يقطع عليها حديثها حتى يستفزها 
ولادي أنا هعرف كويس أربيهم.. هما مش محتاجين غيري 
واولاها ظهره مغادرا الغرفة 
نورتي البيت يا مدام ملكوتقدري تشوفي ولادك أختك زي ما أنتي عايزه 
ولكن توقف في مكانه ينظر نحو قبضة يدها فوق ذراعه مدهوشا من فعلتها 
من أمتي انت حبتهمأنت كنت سيبهم ومسافر بره وعايش حياتككفايه أوي عليهم لحد كده مع عيلتك ومعاككفايه ظلم ليهم 
التف إليها وقد أنتبهت للتو إنها مازالت تقبض فوق ذراعه وقريبة منه للغاية 
قولتلك انا أبوهمسامعه كويس ولا محتاجه اكرر كلامي 
وأنا خالتهممها عايزانى انا أربيهم 
طالعها بنظرة غامضه فاشاحت عينيها بعيدا عنه 
أقول للخدامة تحضر العشا ولا معندكيش وقت 
إستطاع إثارت حنقها من تلك البرودة التي يتحدث بها فمال نحوها ينتظر سماع إجابتها 
ولاد اختي هعرف اخدهم منك كويس يا رسلان.. بيني وبينا المحاكم 
صدحت ضحكته عاليا فلم يعد يتمالك حاله من ثقتها 
شوفي انتي هتعملي إيه وبلغيني 
أندفعت من أمامه حانقة نحو غرفة الصغار تلتقط حقيبتها ثم عادت تتخطاه راحلة 
تشبثت قدماها مكانها دون أن تلتف إليه 
في طريق أقصر من التحدي ومن كل ده يا ملك.. 
واردف ساخرا يلوي شفتيه إستنكارا 
أنتي طول عمرك بتضحي عشان الناس.. فمجتش من مره تالتة تقدمي الټضحية ديه كمان
الفصل التاسع والعشرون
_ بقلم سهام صادق
السعاده كانت تملئ فؤادها وهي تري نظرات الرضى فوق ملامحهم بعدما أنهوا وجبتهم توردت وجنتيها وأخذت تفرك يديها تستمع لمديحهم نحو كل شئ تم تقديمهتناست وجوده بل أجبرت عقلها أن

تم نسخ الرابط