رواية لمن القرار بقلم سهام القلب

موقع أيام نيوز

الجاي يا سليم مستر فايق جاي هو وزوجته يقضوا كام يوم في مصر يستمتعوا بالأجواء وطبعا يشوف المنتجع السياحي عشان يتمم صفقة الشراء
صوتك مش عجبني يا خديجة
تجاوز الحديث عن عملهم بعدما شعر بذلك الفتور الذي اخترق نبرة صوتها ومع سماع صوت تنهيداتها كان يتأكد أن عمته الجميلة بها شئ تخفيه عنه
محتاجه انزل مصر كام يوم يا سليم محتاجه اشحن طاقتي منك ومن خديجة الصغيرة
ورغم البسمة التي ارتسمت فوق ملامحه بعدما أخبرته بنيتها في القدوم إليهم إلا أن كلماتها زادته يقينا أنها ليست بخير
كلامك بيأكد ليا احساسي يا خديجة
قول لديدا إن هديتها هتوصلها
وها هي تهرب من الحديث بحديثا أخر شعر بذراعين فتون حول خصره وكأنها تخبره بوجودها معه في الشرفة
خديجة النجار بتهرب من الإجابة اوعي تكوني بتحبي يا ديدا ومكسوفة تحكيلي
تجمدت ملامح خديجة ورغم نبرته المازحة في طرح سؤاله إلا أن الخۏف أحرق فؤادها.. 
ثقلت أنفاسها وقد تخيلت اللحظة التي ستظهر فيها حقيقة زواجها من أمير أمير الذي جاء لينفذ صفقة معهم بعدما بعثة شقيقه كاظم النعماني لينتهي بها الأمر معه أمرأة تحترق رغبة في قربه وبعده عنها
حببتي ادخلي جوه الجو برد عليك
انتبهت على الحديث الدائر بين سليم وفتون ولا تعرف لما أتت صورة فتون القديمة إليها فتاة صغيرة تنظر نحو سيدها بنظرة حالمة وكأنها تري فيه بطلا من أبطال الحكايات وابن شقيقها لديه سحر مع النساء لا يقاوم والصغيرة زوجة.. زوجة وقعت بشرك الخطيئة.. خطيئة الحب
فاقت من شرودها على صړخة خاڤتة ثم هتاف سليم بها قبل أن ينهي الحديث معها
خديجة مضطر اقفل معاك نكمل كلامنا بكرة..
وبلهفة قلقة تسألت
مالها فتون صړخت ليه
ورغما عنه كان يضحك بقوة
سلام يا ديدا
علقت عينين خديجة بالهاتف بعدما أغلق هو.. تحاول فهم سبب عدم جوابه عليها لتنفرج شفتيها في ضحكة قوية مريرة غير مصدقة ما وصل إليه عقلها. 
أسرعت فتون لداخل الغرفة حتى تتمكن من رفع منامتها العلوية فعلقت عيناها بذلك الأحمرار الذي أحدثته يده العابثة بعدما قرصها في خصرها
عمتك هتقول عليا إيه دلوقتي أنا بقيت في نظرها وقحة
حدقها سليم للحظات ثم اڼفجر ضاحكا وهو يراها كيف تعدل من هندم ثوبها
أنا كنت في كامل جديتي و وقاري لكن مراتي كبرت وبقت تحب تشاغب..
وأقترب منها بنظراته العابثة التي شملتها.. فاطرقت رأسها خجلا وهي تتذكر إنها هي من وقفت خلفه تحتضنه وتعبث معه..بأفعال لا تصدق أنها أصبحت تفعلها
تفتكري هحرمك من مشاغبتي
أنت السبب أنا بقيت بتعلم منك
تعالت صوت ضحكاته بقوة يقسم داخله إنه لم يضحك هكذا من قبل فاحتقنت ملامحها وهي تراه لا يستوعب ما وصلت إليه بسببه
أنا يا حببتي ده أنت الست الوحيدة.. اللي بقيت على ايديها راجل محترم
تجهمت ملامحها وقد ذكرها بنزواته القديمة فالتقطت ذراعها بعدما رأها تشيح عيناها عنه تتمتم بكلمات مبهمه
ده الفضل كله يرجع للدورات التثقيفية بس كفايه دورات يا حببتي هبدء اخاڤ على نفسي منك
سليم
تعالا صوتها في صړاخ تنظر إليه بملامح محتقنه.. تراه وهو يتراجع ضاحكا وكأنه اليوم في مزاج يسمح له بالعبث معها وإحراجها
سليم النهاردة في مزاج عالي
عقدت ساعديها أمامها وارتفع حاجبها الأيسر وقد راودها الشك تتسأل بنبرة حانقة
والسبب
والجواب كان يمنحه لها وهي بين ذراعيه يضمها إليه بحب
يمكن عشان قضيت اغلب اليوم مع مراتي الجميلة العاقلة
سليم أنت هتفضل تحبني ديما مش هتتخلي عني أبدا.. 
واردفت بمرارة احرقتها
متخلهومش يشاوروا عليا ويقولوا ما هي ديه النهاية كلهم مستنينك تطلقني يا سليم.. حتى أنا مستنيه اصحى من الحلم الجميل
احرقته عبارتها حتى أن شعور الخۏف من نفسه ليخذلها يوما عاد إليه فكم كان يسمع وعود والده لجده أو والدته بالتغير والخلاص من نزواته فالجميع يوعد والقليل من يفي بوعده حتى النهاية
وفي صمت كان يضمها إليه بقوة أكبر يمنحها جوابه في صمته..
شعر بسكونها بين ذراعيه فاطبق فوق

________________________________________
جفنيه متنهدا
مش معقول حب ليك كدب يا فتون مش معقول أكون في غيبوبة وهصحي منها
همس عبارته لحاله يقاوم ذلك الصراع الذي يقتحمه كلما أخبرته بخۏفها من خذلانه لها بعدما جعلها لا تستطيع العيش دونه نفض رأسه من تلك الأفكار فلو كانت زوجته مازالت صغيره تجهل تفسير مشاعرها ومشاعره فهو رجلا ناضج ذو تجارب.. يعرف حاله ويدرس اختياراته
أنا برضوه قولت بعد الضحك اللي ضحكته.. في حاجة هتحصل.. ما شاء الله عليك يا حببتي ضيعتي المزاج العالي وقلبناها مخاۏف من المستقبل
ابتعدت عنه تمسح دموعها.. لا تستوعب مزاحه
المفروض بعد كل المخاۏف اللي اتكلمت فيها معاك تطمني يا سليم.. مقالوش كده في الدروس التثقفية
ضاقت عيناه للحظات ينظر إليها وقد وجدها بالفعل تنتظر جوابه بجديه
هو أنت يا حببتي كل ما بتتعلمي حاجة بتكوني منتظرة ردة فعل
اماءت برأسها بنظرة مستاءة فلم يشعر بحاله
تم نسخ الرابط