رواية لمن القرار بقلم سهام القلب
المحتويات
كانت ترى رجلا غير جسار الذي عرفته بعدما أنتهت رحله علاجه وعاد له نور عينيه
جيهان هي ريماس.. كل حاجه في جيهان كانت في ريماس مراتيالقدر بعتهالي عشان اعوض اللي كان نفسي اعيشه معاها.. فاهمه يا ملك فاهمه
ابتلعت لعابها پخوف تتراجع للخلف من هيئته وقد سقط قناع الحقيقة أمامها اليوم
جسار لم يشفي بعد من حاډث زوجتهجسار تحرر من الظلمة التي غشت عينيه ولكن ذلك الحاډث لم يشفي منه .. مازال يريد زوجته الراحله مازال ضميره يؤنبه بسبب مۏته
وقف بسيارته أمام المصحة النفسية التي تتعالج بها خالتهاغمض عينيه واخذ يلتقط أنفاسه يتذكر ذلك اليوم بتفاصيله
للأسف مقدرناش ننقذ الأم.. البقاء لله
إنهارت ناهد صاړخه تهرول نحو الغرفة التي مازالت قابعة فيها أبنتها تهتف بها راجية أن تستيقظ...تحرك جسدها بين يديها والكل يقف يطالعها في ذهول أما هو كان يقف يطالع كل شئ بعينين جامدتين حتى تعلقت عينين ناهد به وركضت نحوه تدفعه وتصرخ به
أنت اللي مۏت بنتيأنت اللي مۏتها..
ولم تكن مها هي من ماټت اليوم وحدها هو أيضا ماټ ولم يعد كما هو.
فتح عينيه بعدما تلاشت تلك الذكرى من عقلهيلتقط أنفاسه المتلاحقة يقبض فوق عجلة القيادة حتى ابيضت مفاصل أصابعه .
ترجل أخيرا من سيارته يسير نحو الداخل...التقي بطبيبتها التي لم يكن لديها ما تقوله إلا أن الحاله كما هي ولكن اسم واحد أصبحت تردده هذه الأيام ملك
ارتجف قلبه عند سماع اسمها إنه يصارع رغبته في نسيانها والبعد عنها وتركها في حياتها.. فما الذي جانته من عائلتهم
والحنين أخذه إلى أول ذكرى رأها فيها بعدما عاد من لندن بعد رحله دامت لسنوات ليحقق اسمهعاد ليري ابنة خالته ليست كالتي كانت قبل ذهابه نحو مستقبله خطفت قلبه وعيناه بضحكتها
ارتجفت عينيه وشعور قاټل يحتله.. إنها كانت في حياة رجلا اخر كما أعطي هو اسمه لأمرأة خائڼه انجب منها طفلان.
اقترب من غرفة ناهد بعدما أشارت إليه ممرضتها بالدلوف واغلقت الباب خلفها لتتركه معها.. تقدم منها ينظر إليها كيف أصبحت وللحظه إهتز قلبه شفقة ولكن سرعان ما تلاشت شفقته ولم يبقى إلا الحقد داخله
فتحت عينيها بعدما شعرت أن هناك من يقف قرب فراشهالم تكن تصدق إنها ستراه ثانية.. ها هو رسلان جاء إليها.. سقطت دموعها ترفع كفها نحوه ولكنه ظل جامد في وقفته يطالعها بملامح باردة
تمتمت اسمه بصعوبه بعدما تمكنت تلك الجلطة منها
رسلانمها
ارتسمت السخريه على شفتيهيعلم من نظراتها له ماذا تريد أن تعلمواعطاها الجواب الذي اراحها
مټخافيش مفضحتهاش في النهايه هي أم ولادي يا ناهد هانم
اغمضت ناهد عينيها وانسابت دموعها
مبسوطه دلوقتي
وعندما لم يجد منها إجابه التف بجسده وقد فضل الرحيل...فهو لا يريد تذكر ذلك اليوم و مها تخبره على فراش المشفى تلفظ أنفاسها الأخيرة إنها لم تكن عذراء واجهضت جنين كان في رحمها نتج عن تلك الليلة وإنه لم يقربها ضعفا منه ولكنها هي من وضعت له المخدر حتى يقترب منها وتحدث علاقه بينهم.. زيجة كانت باطله وضعته داخلها بل وجعلت أولاده ينتجون عنها
ملك
تجمد في حركته عندما أستمع لصوت ناهد الخاڤت...ف اكمل خطواته نحو الخارج
ولاد مها.. ملك بس اللي هتحبهم.. متخليش حد غيرها يربيهم..
ملك مش هتعمل فيهم زي ما عملت فيها.. ملك هتحبهم
قبض على مقبض الباب فلم يعد لديه قدرة لتحمل المزيد
اتجوز ملك
.
إستدعاء من السيد سليمتلك العبارة التي تلقتها من مديرها المباشر الذي رمقها بنظرة فاحصة قبل أن يعود لمكتبه.. ارتجف قلبها للحظات ولكن سرعان ما كان شعور الحقد يعود إليها.. وقفت بثبات تفرد جسدها ترفع شفتيها إستنكارا تخبر حالها
وانتي خاېفه ليه منه يا جناتده هو المفروض ېخاف منك ويعملك الف حساب
وإستنتاج اخر كان يدور في خلدها فقضمت فوق شفتيها تفسر وتحلل لحالها
اكيد عرف علاقتي بفتونوعايز يهددني إني مفضحوش
ولم تكن تشعر بخطوات قدميها إلا عندما استمعت لصوت مديرة مكتبه تهتف بها
ايوه يا أستاذه حضرتك واخده في وشك كأن مافيش حد موجود
تراجعت جنات خطواتان تطالعها بإستغراب إلى أن تداركت الأمر
جنات من قسم الشئون الإداريه.. سليم بيه طالبني في مكتبه
أشارت إليها الجالسه بالدلوف وعادت تتابع الأوراق التي أمامهارمقتها جنات بمقت واطرقت فوق الباب ثم تقدمت تنظر لداخل الغرفة الفسيحة...
تعلقت عينيها به وهو يقف قرب مكتبه يعطيها ظهره ويتحدث في هاتفه.. التف إليها يشير نحوها بالجلوس حتى ينهي مكالمتهدقيقتان لا أكثر وكان ينظر لها يسألها بأدب
تشربي ايه يا انسه جناتقهوه ولا عصير
اتسعت عينين جنات ذهولا من مقابلته
لا يا فندم شكرا
واردفت بجديه بعدما زال ذهولها
حضرتك كنت مستدعيني
شملها بنظرة خاطفة عرف خلالها إنها تعلم
متابعة القراءة