رواية لمن القرار بقلم سهام القلب

موقع أيام نيوز

اطباع أزواجهم وحنقهم الدائم منهم لعدم اتقانهم للوصفات..
مالك يا حبيبي لسا واقف مكانك كده
رمقها حانقا وعاد لجلوسه متمتما لصديقه جلال بعدما وجد ضيوفه ينتظرون جلوس سيدة المنزل اللطيفة
جلال من فضلك..
لم يفهمه جلال في البدايه ولكن سرعان ما تدارك حاله ونهض من فوق المقعد يسمح لها بلباقه رغم حنقه الداخلي
طبعا طبعا.. اسف يا مدام جنات.. اتفضلي
جلست بينهم وقد التمعت عيناها بثقه وهي تري نظراته المصوبه نحوها ابتلعت غصتها وهي تشعر باستياءه من وجودها ولكنه لم يكن يفكر إلا إنها بالتأكيد تسعي لتحقيق شيئا ما فباحثة مثلها علي الثراء لن تظل في حالة الضعف طويلا
أصبحت الجلسة مواضيع لا تدور إلا عليها كيف تعرفت علي كاظم كيف جعلت هذا الرجل يتزوج أخيرا بعدما كان مضربا عن الزواج
اتقابلنا في شركة سليم النجار
التمعت عينين الجالسات وقد جعلوا جميع حواسهم منصبه عليها.. يسمعون منها كيف كان اللقاء..
نسجت في علقھا حلما بعيدا تمنته في مراهقتها.. قصت عليهم بعض مقتطفات استطاعت ترتيبها بواقعية.. وهو كان جالس يستمع في جمود اما جلال ينظر إليها بنظرة ساخرة.. فهذه المرأة ليست سهله ولديه كل الحق في أن يجعل صديقه يكرهها
مالك يا كاظم ساكت ولا يا سيدي مكسوف تعترف لينا إنك اخيرا حبيت وجات الست اللي خليتك تفكر تتجوزها
القاها احد الأصدقاء مازحا فتنحنح بعدما قاوم مشاعر حنقه ومقته نحو تلك التي أصبحت هي محور الجلسه
المدام حالمية شويه عن اللازم يا جماعه وبتحب تتكلم كتير 
أخص عليك يا حبيبي
التقطت كفه فتجمدت عيناه علي فعلتها..وطالعت الجالسين ببراءة لا يعرف كيف اجادة اصطناعها
ده مقليش بحبك غير يوم فرحنا 
صحيح يا مدام جنات ليه معزمتوش حد علي فرحكم ولا عملتوا في أوتيل فخم
رمقها بتشفي منتظرا سماع جوابها.. فهي من وضعت حالها في هذا الموقف
كاظم مبيحبش الحفلات ولا الدوشة.. وبصراحه وانا كمان.. ف احتفلنا بجوازنا وسط بعض الأهل
طالعته بانتصار وهي تري نظراته القاتمة تخترقها ابتسم جلال متهكما فكم هي ذكيه ماكرة
أنت لسا بتشتغلي في مجموعة النجار ولا دلوقتي طبعا انضميتي لمجموعة النعماني
واتبع الصديق عبارته ضاحكا وهو ينظر نحو كاظم.. منتظرا جوابه

________________________________________
حتى يخبر زوجته أن الراجل معظمهم لا يحبون عمل زوجاتهم معهم
لا كاظم سيبلي القرار لكنه مرحب جدا إني اشتغل معاه
احتدت ملامحه وقبض بقوة فوق شوكة طعامه فقد تجاوزت جميع النقاط.. وجعلته يظهر أمام أصدقاءه وزوجاتهم كم هو زوج محب عطوف.. إنها تتلاعب به تلك الماكرة
تلاقت عيناه بعينين جلال الذي انتظر أن يتخلى صديقه عن صمته
مش هنكمل اكلنا يا جماعه ولا هتفضلوا مع حكايات المدام..
وبنرة حاول جاهدا أن يخرجها مازحا تمتم وهو يرمقها بوعيد
اصل المدام بتاعتي مش هتسكت خالص
ضحك الجميع كما ضحكت معهم وابتسمت بزهو وهي تشعر برغبته في إنهاء هذه الضيافه بأسرع وقت.
انتهت الضيافه كما كان يأمل.. ولكنها استنفذت منه طاقته 
غادر أصدقاءه بزوجاتهم فوقف جلال معه بالخارج وضحكاته تتعالا بقوة
ديه مطلعتش سهله خالص
تجهمت ملامح كاظم يتمتم پغضب
اتفضل يا جلال أنت كمان السهره خلصت وياريت بعد كده تحافط علي لسانك.. مهما كان هي مراتي
رمقه جلال وهو لا يصدق حديثه
مالك يا كاظم هي بدأت تسيطر عليك ولا إيه.. مهما الستات كده يدحلبوا لحد ما يوصلوا لهدفهم
أنت عارف كويس إن مافيش ست تقدر تضحك عليا.. لكن بغباءك وبكل بساطه تقول إني مش معترف بيها زوجه قدام صحابنا ليه..
هو أنت خاېف منها يا كاظم.. عشان سمعتني.. ما هي ديه الحقيقة.. ده غير الحقيقة التانيه اللي أنا واثق إنك بتعاملها بلطف لحد ما تاخد اللي عايزه
جلال بلاش تلعب معايا يا جلال
صړخ به بحدة فتراجع جلال للخلف قليلا.. وقد علم إنه تعدي نقاطه مع صديقه
خلاص يا كاظم فاهم.. ولو عايزني اعتذر من المدام مافيش مشكله عندي
تجهمت ملامح كاظم فاسرع جلال بالمغادرة مودعا
سلام يا باشا 
التف العم جميل حوله بعدما جلس أمام طاولة الطعام الصغيرة التي اعدتها سعاد من أجل أن يتناولوا وجبتهم كعادتهم في المطبخ
فين بسمة يا سعاد
وضعت سعاد الأطباق وجلست فوق مقعدها وشرعت في تناول طعامها
بتنضف الفيلا
رمقها جميل وقد استعجب ما تخبره به ف سعاد لم تحب أن تجعل بسمة تعامل كخادمة بالمنزل.. كانت تعاملها كالضيفة المرحب بها ومهما عرضت من مساعده.. كانت تجعلها تساعد باشياء بسيطة ولكن أن تنظف وتمسح.. كان الأمر عجيب عليه فهذه كانت مهمة إحدى السيدات التي تأتي يومان بالأسبوع
بتبصلي ليه يا جميل مستغرب ليه يعني إنها بتنضف.. هو وجودها إيه هنا غير كده.. لا هي ضيفه ولا قريبة.. هي مجرد واحده جابها جسار بيه رفقا بيها و إكراما لطليقته الست ملك
خلصت أخيرا البيت كبير ما شاء الله وتنضيفه صعب.. ده أنا كنت بكلم نفسي وأنا بنضف وأقول الله يعينها
تم نسخ الرابط