رواية لمن القرار بقلم سهام القلب

موقع أيام نيوز

تتابعه بعينيها انقلبت لأسوء كابوس عاشت به حياتها
فاقت من شرودها تنهض من فوق الفراش وتقترب من مرآتها تنظر لملامحها لقد بدأت علامات الزمن تظهر عليها رغم أن من يراها لا يظن إنها بلغت الخامسه والأربعون من العمر..
رفعت يدها نحو وجهها تمسح تلك الدموع التي خانتها فقد عاهدت حالها أن تصبح أقوى أن تصبح أمرأه يخشاها الجميع
دموعك نازله ليه يا خديجة من أمتي كنتي بالضعف ده.. الضعف بيولد الأحتياج يا خديجة وأنت لا عمرك هتضعفي ولا هتحتاجي لحد
عادت إلى مضجعها بعدما نفضت الماضي اراحت رأسها فوق وسادتها ولكن كما احتل الماضي عقلها كان الحاضر يفرض سطوته على قلبها.. وبابتسامة مرتسمة لم تشعر بها كانت ترفع يدها تضعها فوق شفتيها تتذكر قبلته وتغمض عيناها بحنين تتذكر رسالته لها هذا الصباح بأنه سيغادر غدا عائدا للوطن. 
.
صدح رنين هاتفه فتلملم في غفوته يفتح عيناه بصعوبة اعتدل في رقدته يسمح جفنيه من أثر النعاس وقد توقف الهاتف عن الرنين ثم عاد يصدح ثانية بضيق التقط هاتفه ينظر نحو الرقم الغير مسجل لديه قرر إغلاق الهاتف ولكن شئ داخله حثه أن يجيب
وبملامح جامدة كان يستمع للمتصل. 
جلست أرضا تنتحب بعدما دفعها احد العساكر خارج الغرفة
اقعدي اتلقحي هنا
سقطت دموعها تضم جسدها بذراعيها ورغم عدم البرودة إلا ان جسدها كان يرتجف جزت فوق أسنانها وقد ازدادت دموعها انهمارا فوق خديها توقف أمامها يرمقها بنظرات طويلة جامده 
لتشعر بالبرودة قد أشتدت حولها وقد أظلم المكان أمامها طالعت الحذاء اللامع جلده لترفع عينيها نحو صاحبهما هامسه
جسار بيه معملتش حاجة معملتش حاجة هو اللي كان...
لم يدعها جسار تفيض إليه بما يرجفها ويخيفها تجاهلها بعدما القي عليها نظرة جعلتها تخفض عيناها تضغط فوق شفتيها متحسرة
دلف جسار لغرفة الضابط وبعد الحديث عن بعض المعارف ومن خدم معهم قبل تركه للشرطة.. كان الضابط ينهض مرحبا بحفاوة أكبر يخبره بأن ابن عمته كان زميلا له
هي البنت ديه تقربلك يا جسار باشا 
صمت جسار لا يعرف كيف يضعها في قائمة معارفه المحترمين إنها عار على اسمه.. اخبره بإيجاز علاقته بها حانقا
حد موصيني عليها قولي يا احمد باشا الموضوع يخلص ازاى
بدء الحديث يصبح رسميا فعاد الضابط احمد لمقعده يفتح الملف الذي أمامه وقد القت بأقوالها قبل قدومه
ضړبته بعد ما حاول يعتدي عليها.. أنت شايف حالتها..هو حاليا في المستشفى.
وقبل أن يستطرد في حديثه كان باب الغرفه يطرق ثم دلوف 
الحاج صدقي بأنفاس لاهثة ينظر نحو جسار بندم فقد جلبها أمانه لديه. 
لم تكن تصدق إنها خرجت من قسم الشرطة للتو لقد اعتذر لها الحاج صدقي والخزي يحتل ملامحه فهو يعرف دنائة أبنه.. ولم ينكرها
سارت خلف جسار رغم إنه قد تركها دون حديث اتبعته حتى توقف أمام سيارته يلطم فوق سطحها بضجر
كنت ناقص مصايب فوق مصايبي
واتجه إليها يقبض فوق ذراعيها غير عابئ بهيئتها وحالها
مش معقول تكوني فتنة للرجاله إلا إذا كنت فعلا بتغريهم بجسمك
اتسعت عيناها وعندما وصل المعنى إليها انسابت دموعها تنظر نحوه وقد ارتعشت شفتاها من شدة قهرها
ردي عليا ما هو مش هيجيلك المطعم بعد

________________________________________
نص الليل إلا إذا 
وقبل أن يتم عبارته كانت تدفع ذراعه عنها
متسألنيش أنا السؤال دهلاني عارفه يا باشا إني مش حلوه ولا حد ممكن يبصلي.. اسألهم هما ليه بيعملوا فيا كده
هتفت عبارتها الأخيرة بنبرة مرتعشة لقد جرحها في نقطة تعلمها تماما ليست جميلة ليست ذات حسب ونسب ولن يرضى أحد بها ليتزوجها. 
لعڼ أمامها تلك اللحظة التي وضعتها بطريقه رمقها بحمود ازاد قلبها ألما
كتر خيرك لحد كده أنت ساعدتني بس أنا اللي حظي وحش
وبنبرة متهكمة كان يجيب عليها 
حظك أنت وحش ولا حظي أنا اركبي وبلاش ندب في الحظ 
وبلطف تحول إليه فجأة كان يلتقط سترته من سيارته يعطيها إليها.. نظرت ليده الممدودة نحوها.. فتنهد بأرهاق
البسي الجاكت الدنيا برد وجسمك باين
لم تترك عقلها في المزيد من السكون فالتقطت منه الستره وقد عادت أفعاله المتناقضة تزيدها دهشة.. فقد فتح لها باب السيارة يدعوها للدلوف بنبرة هادئة
الصبح قرب يطلع اركبي
دمعت عيناها فما الذي يفعله بها.. يقسو ويحنو عليها في ذات الوقت وهي كالحمقاء تتمنى ابتسامة ونظرة حانية منه 
لم يكن أمامها حلا إلا الصعود معه فلم يعد لديها قدرة لتفكر في خطوتها القادمة دون أن تصيب أحد بمصائبها 
وبصوت خاڤت قبل أن تغمض عيناها وتتشبث بسترته
أنا خلاص هرجع لفتحي يمكن قلبه يحن عليا
رمقها خلسة متهكما فعن أي شقيق تتحدث استمر في قيادته وشئ واحد يدور في عقله لما لا تكون هي فتاة الحملة الدعائية سيعلو اسم شركته وستنجح الحملة التسويقية.. فأن تتولى حملته الدعائية مثال ك بسمة التي هربت من شقيقها صاحب السوابق حتى تحافظ على شرفها وتعرضها
تم نسخ الرابط