رواية دكتور نسا الفصل الاول الي الثالث بقلم فريده الحلواني

موقع أيام نيوز

طبيعتها قليلا ...و لكن الحزن هو السمه السائده بين ارجاء سرايه السوهاجي
ما زالت الحاجه عفت طريحه الفراش ....و برغم تحسن حالتها الصحيه قليلا الا انها فقدت الشغف في الحياه....فضلت الانطواء داخل جناحها بصحبه حفيدها الغالي الذي رفضت ابتعاده عنها 
ظلت رغد ترافقها طيله اليوم و تقوم بخدمتها...فهي تكن لها كل الحب و الاحترام 
تبقي معها طيله اليوم و تذهب فقط لجناحها وقت النوم و قد اصبحت تغلق عليها بالمفتاح خوفا من تهور هذا المتجبر الذي كان يرمقها دائما بنظرات الټهديد التي ترعبها 
دلف الي امه و في يده الحقيبه الخاصه به 
جلس علي حافه الفراش ثم امسك كفها و قبله باجلال
رمق تلك المنكمشه بنظره جانبيه حاده ثم قال لأمه بحنو _ كيفك ياما دلوك....
ابتسمت له بوهن ثم قالت _ نحمده و نشكر فضله يا ولدي 
اخرج الجهاز الخاص بقياس الضغط....وضعه حول زراعها ثم قال بعد عده لحظات _ لاااه داحنا بجينا عال العال اها.....يبجي لازمتها ايه الرجده دي يام الدكتور.....الجاعه تحت مضلمه من غيرك ياما
ملست علي كفه و قالت بحزن _ الدنيا كلاتها ضلمت يا ولدي من بعد الغالي ....من رحمت ربنا بيا انه سابلي حته منيه....و الا كان زماني حصلته
رد بوجل _ بعيد الشړ ياما اوعاكي تجولي أكده دانتي نواره عيله السوهاجي كلياتها 
نظر لرغد بتحدي ثم اكمل _ رحيم السوهاجي هيضل فحضنك يام الدكتور ...مفيش جوه علي ضهر الارض تجدر تاخده منيكي.....اطمني
اغمضت عيناها بهم ...فهي تعلم ما يعنيه ولدها ...و لكن تلك الصغيره المسكينه التي تحبها كثيرا ....ما ذنبها ان تقضي ما بقي من عمرها لتربي صغيرا عمره عاما واحدا.....ناهيك عن احساسها دائما بحزنها وقت ما كانت برفقه ولدها الراحل
اخذوها صغيره و قد اتمت السادسه عشر من عمرها....لم تري الفرحه داخل عيناها يوما ...و برغم انها حاولت معها لتعرف سبب حزنها و لكنها دائما كانت تقسم انها بخير
انسحبت رغد بهدوء كي تفسح لهم المجال للتحدث بحريه 
نظرت عفت لولدها و قالت بحكمه _ متجساش عليها يا ولدي ...البنيه زينه و غلبانه ...مشافتش يوم فرح ...بلاش تخوفها بولدها ....ده الي طلعت بيه من الدنيا
عثمان بعدم فهم و ڠضب بداخله من مدافعه امه عنها دائما _ واااه ياما....أني عيملت ايه دلوك
عفت _ معنات حديتك مفهوم يا ولدي
عثمان _ كنك لادد عليكي حديت ابوها....هتجدري تهملي رحيم يا حاجه....هتهمليه يروح وياها سرايه العبايده
احتضنت الطفل بقوه و قالت _ لااااه...داني اروح فيها يا ولدي 
عثمان بحنو _ بعيد الشړ عنك ياماي ...ماهو ديه الي بجوله طيب
عفت بتعقل _ هتجعد كيف ويانا و هي عازبه يا ولدي ....البيت فيه اتنين رجاله ...و البت اسمالله عليها زينه و يتبصلها......
عثمان بتجبر رغم استنتاجه لما ترمي اليه امه _ تغووور بيت ابوها و ولدنا يضل حدانا ....ولاد السوهاجيه ماهيتربوش بره 
عفت _ و هتحرم ام من ضناها كيف يا ولدي ....اني مرضاش واصل 
نظر لها بتمعن ثم قال دون مواربه _ رايده تجولي ايه يام الدكتور.....مش متعود منيكي عاللف و الدوران فالحديد
نظرت له بقوه حانيه ثم قالت _ ولد أخوك انت اولي بيه ....ربيه يا ولدي و أحسبه عيل من ولدك
عثمان بمكر _ ماهو ديه الي هعمله ياما ...اياكي تكوني فاكره اني ههمله
عفت _ لااااه ....عارفه انك هتحطه جوه حباب عنيك.....صمتت للحظات ثم اكملت بوجل _ هو و امه
انتفض پغضب وهو يقول _ وااااه ....ريداني اتجوزها.....اتجوز مرت اخوي
عفت بحزن _ ارملته يا ولدي و انت احج بيها لجل عوينات ولده
عثمان پجنون _ اني مجدرش المس وحده لمسها حدي غيري ياما ...ما بالك اخوووي.....انا مجدرش اتجوز تاني 
عفت بقوه _ و اني مهزلمش البنيه الي شيلاني من يوم ما دخلت دار السوهاجيه.....مع انها لساتها صغيره بس كانت وياي كيف ضلي و شيلاني من عالارض شيل......حرام يا ولدي لساتها متمتش تمنتاشر سنه و نجعدها أكده من غير راجل
عثمان _ تغووور تتجوز واحد من ولد عمامها ...بس تهمل ولدنا
عفت _ لاااااه ..مجدرش احرم ام من ضناها جولتلك مېت مره أكده....اني مش ظالمه و لا هكون
عثمان _ و اني مهتجوزش عازبه
تم نسخ الرابط